Article image

Article image

الآلات الذكية

تبحث ستيفاني تيليكس (متخصصة الروبوتات) عن طرق جديدة لتعاون الروبوتات والبشر معاً.

كان طلاب جامعة براون -في الأسبوع الأخير من شهر مايو الماضي- يتابعون بشغف بالغ عمال النقل الذين أتوا إلى مختبر روبوتات ستيفاني تيليكس في الجامعة، وكانوا يراقبون تعاونهم الذكي في رفع الأريكة باستخدام لغة الجسد والتواصل البصري، مستعينين بأوامر قليلة مثل “1، 2، 3، ارفع”.

هل يمكن للروبوت أن يعمل مع البشر بسلاسة كهذه؟

هذا هو الهدف من الأبحاث التي يُجريها مختبر تيليكس؛ فهو يسعى إلى إعطاء الروبوتات والبشر الأدوات اللازمة للتفاهم والعمل سوياً بشكل أفضل قليلاً، وعلى نحوٍ أكثرَ سلاسةً في بيئات حقيقية.

وإن بعض الروبوتات -مثل مكنسة رومبا- لا تحتاج إلا إلى أمر واحد فقط (تنظيف أو توقف)، تقول تيليكس بخصوص هذا: “إن تلك هي الواجهة الصحيحة لروبوت مثل رومبا، لكننا نرى روبوتات تتجاوز أمر الوظيفة الواحدة، ونود أن نطلب من تلك الروبوتات أي شيء في حدود إمكاناتها الجسدية. وأنا أعمل في الوقت الحالي على نظام يُتيح لك أن تتحدث إلى الروبوت كأنه إنسان؛ حيث تقول له: (ضع الصندوق هناك)، فيبحث عن طريقة لفعل ذلك”.

وهذه مشكلة كبيرة، لا لشيء إلا لأن هناك طرقاً كثيرة تصف ما تريد القيام به. (وليس أمامي سوى التفكير فيما سيحدث إذا ما حاولت أنا وزوجتي –ولسنا خبراء في النقل- تحريك أريكتنا).

وقد استخدم فريق تيليكس -في العمل الذي تم تقديمه العام الماضي- واجهةً صوتية لمعرفة ما إذا كان ممكناً أن يعمل البشر والروبوت القادر على الإمساك بالأشياء معاً في التقاط شيءٍ ما من بين مجموعة أشياء موجودة على طاولة، مثل الأوعية والأقلام والملاعق؛ حيث إن صدور أمر مثل “هل لك أن تناولني هذا الوعاء؟” قد يربك الروبوت، ولذلك تم برمجته على طرح بعض الأسئلة التوضيحية، مثل “أتقصد هذا؟”.

وقد دعت مجموعة براون 16 متطوعاً إلى المختبر، وكانت النتيجة أن الروبوتات استطاعت بفضل هذا الحوار المصغر أن تنجز هذه المهمة بنسبة تفوُّق بلغت 25% من حيث السرعة، وبدقة أفضل، كما اعتقد الناس أيضاً أن الروبوت أذكى كثيراً مما هو عليه في الحقيقة؛ تقول تيليكس: “لقد كان رائعاً أن يظن الناس أن النظام يمكنه فهم عبارات مثل “إلى يسار كذا”، وحتى عندما لا يفهم ذلك فإنه يطرح سؤالاً يجعله يبدو كما لو كان يفهم الأمر”.

وإن الخطوة التالية من المشروع -الذي يقوده باحث الدكتوراه ديفيد ويتني- تتمثل في المزج بين الأوامر اللفظية وسماعة رأس الواقع المعزز “HoloLens”.

وقد حاولت في أثناء مؤتمر EmTech Next -الذي تنظمه إم آي تي تكنولوجي ريفيو- أن أقوم بإعداد يعرض على المستخدم نسخاً أرجوانية من الروبوت تصف الإجراءات التي يخطط لفعلها؛ بحيث يمكنه إصلاحها أو تنقيحها إذا لزم الأمر.

ويقول ويتني: إن الهدف هنا يتمثل في النفاذ إلى عقل الروبوت؛ حيث “إن عمال النقل المتميزين يستخدمون قدراً كبيراً من لغة الجسد، لكن الروبوتات لا تشبهنا؛ وبالتالي فإن هذه هي طريقة تصور المعلومات عن الروبوت ومعرفة ما الذي يفكر فيه”.

المزيد من المقالات حول الآلات الذكية

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!