Article image
مجموعة بكتيرية ذاتية التطبيق لتقنية كريسبر، تقدمها شركة ذا أودين. ولا يمكن استخدام المجموعة لتعديل الحمض النووي عند الإنسان.
المصدر: شركة ذا أودين
Article image مجموعة بكتيرية ذاتية التطبيق لتقنية كريسبر، تقدمها شركة ذا أودين. ولا يمكن استخدام المجموعة لتعديل الحمض النووي عند الإنسان.
المصدر: شركة ذا أودين

السيارات

تسعى الوكالة إلى فرض إجراءات صارمة على الشركات التي تقدِّم مجموعات لإنتاج علاجات جينية ذاتية التطبيق.

على الرغم من تحذير الحكومة الفدرالية بشأن العلاج الجيني ذاتي التطبيق، إلا أن هناك شركتان يقولان إنهما سيستمران في تقديم المواد المُعدِّلة للحمض النووي لعامة الناس.

إذ قامت شركتا ذا أودين (The Odin) وأسيندانس بيوميديكال (Ascendance Biomedical) العام الماضي بنشر مقاطع فيديو على الإنترنت لأناس يقومون بأنفسهم بتطبيق جزيئات الحمض النووي التي أنتجتها مختبرات الشركتين.

وبعد الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو، أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية العام الماضي بياناً شديد اللهجة تحذّر فيه المستهلكين من مجموعات العلاج الجيني ذاتية التطبيق ووصفت بيعها بأنه غير قانوني. وتقول الوكالة: “إن بيع هذه المنتجات مخالف للقانون. وتشعر إدارة الغذاء والدواء بالقلق حول مخاطر السلامة التي تنطوي عليها”.

وقد رفضت الوكالة تحديد المنتجات التي كانت تشير إليها. وقال المسؤولان التنفيذيان في الشركتين بأنهما قد يكونان المستهدفتيْن من التحذير، ولكن لم يتم الاتصال بهما من قِبل إدارة الغذاء والدواء.

وفي تصريح لـصالح إم آي تي تكنولوجي ريفيو، قالت إدارة الغذاء والدواء إن “المعلومات حول أنشطة التفتيش والمراقبة التي تقوم بها الوكالة -بما في ذلك ما إذا كانت الوكالة تفكر في اتخاذ أي إجراء- لا يتم إتاحتها للناس بشكل عام ما لم يتم اتخاذ إجراءات التنفيذ”.

ويجب على صانعي الأدوية عادةً أن يحصلوا على تصريح من الوكالة لاختبار أدوية جديدة، وهي عملية تستغرق سنوات في كثير من الأحيان وقد تكلف مئات ملايين الدولارات. ولكن عدداً متزايداً من حالات العلاج الجيني ذاتية التطبيق تضع الوكالة في وضع صعب؛ لأن الأفراد يقولون بأنه لا يوجد قانون يمنعهم من تطبيق هذه المواد بأنفسهم. وفي الواقع، هناك تاريخ طويل من العلماء الذين أجروا التجارب على أنفسهم، بمن فيهم بعض الفائزين بجائزة نوبل.

في العام الماضي، نشر جوزايا زاينر (الرئيس التنفيذي لشركة ذا أودين التي تبيع من خلال موقعها على الإنترنت مجموعات ومستلزمات المواد البيولوجية ذاتية التطبيق) مقطع فيديو قام فيه بحقن نفسه بأداة كريسبر لتعديل الجينات خلال مؤتمر لهواة التعديل البيولوجي في كاليفورنيا، وتمت مشاهدة هذا الفيديو أكثر من 58 ألف مرة على يوتيوب.

وفي بيانها الذي نشره مفوّض إدارة الغذاء والدواء سكوت غوتليب على تويتر بتاريخ 21 نوفمبر 2017 -وذلك في نفس اليوم الذي تم نشره على موقع الوكالة على شبكة الإنترنت- وجّهت الوكالة البيان مباشرة إلى الشركات التي تبيع مستلزمات تقنية كريسبر المخصّصة للتطبيق الذاتي.

ويقول زاينر (الذي يصف نفسه بأنه أحد هواة التعديل البيولوجي ويروّج لفكرة أن أي شخص يجب أن يكون قادراً على المشاركة في التجارب العلمية): “أعتقد أن هذا البيان كله هو رد على التجربة التي قمت بها على نفسي”.

مخاطر غير معروفة

يقول الخبراء إن أي علاج جيني يتم تحضيره من قِبل الهواة قد لا يكون قوياً بما يكفي ليكون له تأثير كبير، ولكنه قد يخلق بعض المخاطر مثل رد الفعل المناعي للحمض النووي الأجنبي. ويقول ديفيد غورتلر (الخبير في سلامة الدواء في المجموعة الاستشارية “فورمر إف دي إيه Former FDA”): “أعتقد أن تحذير الناس من هذا الأمر هو الشيء الصحيح، فخلاصة القول هي أنه لم يتم اختباره بعد”.

وتكمن المشكلة التي تواجه الوكالة في أن الاهتمام بالتعديل الجيني من قِبل الهواة آخذ في الانتشار، ومن السهل على أي شخص أن يحصل على الحمض النووي عبر الإنترنت، ومن السهل أيضاً الحصول على الطريقة الضرورية لإجراء تعديل الجينات باستخدام كريسبر، وهي تقنية جديدة وفعّالة لتعديل الحمض النووي.

في أكتوبر 2017، بدأ موقع زاينر على شبكة الإنترنت يبيع نسخاً من جزيء الحمض النووي قيمتها 20 دولاراً وتحتوي على المعلومات الجينية اللازمة لإلغاء تنشيط الجين البشري لبروتين المايوستاتين باستخدام تقنية كريسبر.

وتقوم الحيوانات التي لا تملك هذا الجين بتطوير عضلات كبيرة جداً، لذلك غالباً ما يتم الاستشهاد به من قِبل هواة التعديل البيولوجي كهدف لتجارب التحسين الذاتي.

ويقول زاينر إن بيع هذه المستلزمات ليس مخالفاً للقانون لأن كيفية استخدام الناس لها هي أمر لا يخصّه، كما أن موقعه يحذّر من أن المنتج “غير قابل للحقن وغير مخصّص للاستخدام البشري بشكل مباشر”. ويمكن شراء الحمض النووي البشري عن طريق عدد من الشركات الأخرى التي تلبي احتياجات المختبرات البحثية، والفرق هو أن شركة ذا أودين تقوم بتسويق حمضها النووي لهواة التعديل البيولوجي.

يقول زاينر: “إن الحمض النووي الذي نبيعه هو إلهام للناس نوعاً ما، وربما يقوم الناس بشراء الحمض النووي واستخدامه. ليس لدي مشكلة في ذلك”. وقال إنه لن يتوقف عن بيع أي من منتجاته في ضوء تصريح إدارة الغذاء والدواء الأميركية العام الماضي.

ولا يمكن أيضاً استخدام المواد التي تبيعها شركة ذا أودين لتعديل جينات الشخص بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، فإنها تحتوي على الحمض النووي الذي لا بدّ من إنتاجه بكميات أكبر، ثم تنقيته وتقديمه إلى الجسم باستخدام أساليب تفوق مهارات معظم المستهلكين بكثير، وقد تنطوي هذه الأساليب على فيروسات أو مواد كيميائية إضافية أو صدمات كهربائية.

يقول زاينر: “أعتقد أننا نضع حاجزاً صغيراً للدخول على الأقل، حيث يجب على الشخص أن يعرف على الأقل ما يفعله قبل أن يتمكن من حقنه”.

التجارب الذاتية

ويبدو أن شركة أخرى على الأقل بدأت تقدِّم مستلزمات جاهزة للعلاج الجيني للمرضى مباشرة لاستخدامهم الخاص. وفي أكتوبر 2017، تم تصوير شخص مصاب بفيروس الإيدز ويدعى تريستان روبرتس عبر البث المباشر على موقع فيسبوك وهو يقوم بحقن نفسه بعلاج جيني يهدف إلى توليد أجسام مضادة والتي كان يعتقد بأنها ستساعد جسمه على تدمير الخلايا المصابة بالفيروس.

وقد تم تزويده بالمواد التي استخدمها من قبل شركة أسيندانس بيوميديكال، وهي شركة ناشئة لم تكن معروفة حتى وقت قريب وتشجّع على إجراء اختبارات “لامركزية” للأدوية الجديدة. وتم إصدار تحذير إدارة الغذاء والدواء الأميركية في نفس اليوم الذي نشرت فيه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تقريراً يصف تجربة روبرتس الذاتية.

ويقول آرون ترايويك (الرئيس التنفيذي لشركة أسيندانس، وهو يعتقد أن شركته قد تكون الهدف من تحذير الوكالة) بأن التجربة كانت قانونية؛ لأن أسيندانس لم تكلّف روبرتس بالعلاج.

ويقول ترايويك: “تعتقد إدارة الغذاء والدواء أننا نقوم بشيء في حين أننا لا نفعله؛ فهي تعتقد أننا نقدم مركباً ونسوّق هذا المركّب من أجل هدف صحي محدّد ونوفّره للبيع، ولكننا لسنا كذلك”. كما يقول بأن الشركة تقدّم العلاج لأغراض البحث فقط.

وتتطلّب إدارة الغذاء والدواء عادةً أن تحصل الشركات أولاً على تصريح، من خلال طلب دواء جديد للفحص، قبل اختبار العلاج الجديد عند المشاركين البشر. ويقول ترايويك أن أسيندانس لم تحصل على ذلك.

كما تقوم الشركة بتطوير لقاح للهربس، بالإضافة إلى علاج جيني لتعزيز كتلة العضلات وتقليل الدهون. وقد قال إن شركة أسيندانس تخطط لإتاحة كل من هذين العلاجين للتطبيق الذاتي بحلول أوائل العام الحالي.

المزيد من المقالات حول السيارات

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!