Article image
المقر الرئيسي لعلي بابا في هانجزو، الصين.
Article image المقر الرئيسي لعلي بابا في هانجزو، الصين.

الآلات الذكية

تستثمر علي بابا أموالاً طائلة في أبحاث وموارد الذكاء الاصطناعي، وتبني الأدوات اللازمة لتحدي جوجل وأمازون

ستندهش إذا علمت أن أكشاك التذاكر في محطة شنغهاي المكتظة تمتلك عقلها الخاص وشخصيتها المعتبرة؛ يكفي أن تقترب من أحدها وتفصح عن وجهتك، وسيقوم الكشك تلقائياً باقتراح أفضل طريق قبل أن يُصدر تذكرة لك، بل سيقوم كذلك بالتحقق من هويتك -وهي مسألة ضرورية في الصين- بمجرد النظر إلى وجهك. وقد صمم النظام ليزودك بالمعلومات ويبيع التذاكر لك دون أن تضغط أي زر أو تتحدث إلى أي شخص؛ وذلك من أجل التخفيف من ازدحام ساعة الذروة.

أما ما يثير مزيداً من الإعجاب فهو أن كل هذا يتم بنجاح وسط محطة مزدحمة مليئة بالضجيج، وبالتالي يتوجب على كل كشك أن يحدد الشخص الذي يكلمه، ويركز على صوته من بين الأصوات الأخرى كلها، ويتعرف على الكلام، ويفهم معناه، ويقارن وجه الشخص مع قاعدة بياناتٍ هائلة من الصور، وكل هذا خلال بضعة ثوان.

هذه الأكشاك تعتمد في فعل ذلك على مجموعة من أحدث خوارزميات التعلم الآلي، غير أن الخوارزميات نفسها ليست ما يثير الاهتمام، وإنما المكان الذي تتواجد فيه؛ حيث تنفذ كل عمليات معالجة الصورة والتعرف على الكلام عند الطلب باستخدام نظام حوسبة سحابية تمتلكه إحدى أنجح الشركات الصينية العملاقة في مجال التجارة الإلكترونية، وهي: علي بابا.

تعتمد علي بابا على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لأجل تحسين سلسلة التزويد الخاصة بها إلى أبعد حد ممكن، وإضفاء مسحة شخصية على الاقتراحات، وبناء منتجات مثل تيمول ديمي؛ وهي أداة منزلية مشابهة لأمازون إيكو. ويعتمد عملاقا التكنولوجيا الآخران في الصين -تينسينت، وبايدو- على أسلوب مشابه؛ حيث تضخ الشركتان الكثيرَ من الأموال في أبحاث الذكاء الاصطناعي، كما تخطط الحكومة لبناء صناعة ذكاء اصطناعي كاملة بقيمة حوالي 150 مليار دولار بحلول 2030، ووجهت نداء إلى باحثي البلاد بضرورة الهيمنة على هذا المجال عند حلول ذلك الوقت.

غير أن طموح علي بابا هو أن تكون لها الصدارة في تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي السحابي؛ فكما في حالة التخزين السحابي (مثل دروب بوكس) أو الحوسبة السحابية (مثل أمازون ويب سيرفسز)، سيتيح الذكاء الاصطناعي السحابي إمكانية استخدام موارد قوية بشكل رخيص وسهل لأي شخص يمتلك حاسوباً ووصلة إنترنت، مما سيؤدي إلى ظهور أنواع جديدة من الشركات.

وبالتالي، فإن السباق الحقيقي في الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة سيكون في الواقع بين الشركات الكبيرة في المجال السحابي في البلدين، وستكون الجائزة الكبرى هي احتلال موقع المزوِّد المفضَّل لخدمات الذكاء الاصطناعي السحابي للشركات والمدن الراغبة في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي. ويمكن أن نقول -بالنظر إلى قدرات علي بابا- إن الشركات الصينية التقنية العملاقة مستعدة لمنافسة جوجل وأمازون وآي بي إم ومايكروسوفت في تقديم الذكاء الاصطناعي عند الطلب، وسينتج عن هذه المنافسة تأثير كبير على كيفية تطور واستخدام الذكاء الاصطناعي.

التفكير على نطاق أكبر

قام “جاك ما” بإطلاق علي بابا أونلاين -وهي سوق تجارية بسيطة على الإنترنت- في 1999، وذلك من شقته في هانجزو على الساحل الشرقي للصين، واليوم يتألف المقر الرئيسي للشركة -وقد زرته في يناير- من عدة مباني ضخمة، تحوي عشرات الآلاف من العاملين، ويقف رمز الشركة الكرتوني البرتقالي عملاقاً عند المدخل الأمامي.

ما زال المجال الأساسي للشركة هو بيع البضائع وتأمين منصة للتجارة الإلكترونية، ولكن نشأت عن هذا العمل عدة عمليات مربحة أخرى، بما فيها منصة للعمليات اللوجستية والشحن، وشبكة إعلانية، وخدمات مالية ومحوسبة سحابية، كما أن تطبيق الدفع الإلكتروني واسع الانتشار الذي أطلقته الشركة -وهو “علي باي”- يقع تحت إدارة شركتها الشقيقة “آنت فاينانشال”، والتي تقدم أيضاً القروض، والتأمين، والاستثمار عبر الهاتف الذكي.

جاك ما
مصدر الصورة: شون جالوب/ جيتي

 

في “يوم العازبين” من السنة الماضية -وهو مناسبة للتسوق في 11 نوفمبر من ابتكار علي بابا- باعت الشركة أكثر من 25 مليار دولار من البضائع، وهو مبلغ كبير بالمقارنة مع الاثنين الإلكتروني (27 نوفمبر)، وهو أكبر يوم للتسوق إلكتروني في الولايات المتحدة؛ حيث بلغت مبيعات جميع التجار مجتمعين 6.59 مليار دولار.

وقد ساعد نجاح الشركة أيضاً في بناء المشهد التقني المزدهر في هانجزو؛ حيث أصبحت الشركة موطن عشرات الحاضنات التقنية، والتي تحظى بتمويل جزئي من المساعدات الحكومية، والمليئة برواد الأعمال الذين كانوا يعملون في علي بابا.

ويبدو أن مؤسس الشركة، ذا الشخصية المميزة، لا يقلل من أهمية كل ما سبق؛ حيث تقول شيانجوين ليو (مديرة التطوير التكنولوجي في الشركة): “إن جاك يعتقد أننا نجحنا بفضل نموذج الأعمال لدينا، والفريق الذي يعمل باجتهاد، إضافة إلى العملية الناجحة، كما يعتقد أن العصر المقبل من تنافس الشركات لن يعتمد فيه نجاح شركة عملاقة على نموذج الأعمال، بل على التكنولوجيا”.

وفي أكتوبر الماضي، أعلن “ما” أن شركته ستنفق 15 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات على معهد بحثي أطلق عليه اسم أكاديمية “دامو DAMO ” (وهي اختصار لأربعة كلمات: اكتشاف، مغامرة، اندفاع، واستشراف)، وهي مخصصة للتقنيات الأساسية. أما الاسم الصيني للشركة فهو يشير إلى “دارما”؛ وهو راهب هندي أسطوري يقال إنه جلب البوذية إلى الصين في القرن الخامس.

تخلصت الصين منذ زمن من سمعتها في الاقتصار على استنساخ الابتكارات الغربية، ووفقاً لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية “أوسيد OCED” فقد تزايدت المبالغ المرصودة للبحث والتطوير في الصين بمقدار عشرة أضعاف بين سنتي 2000 و2016، من 40.8 مليار دولار إلى 412 مليار دولار، بالقيمة الحالية للدولار. صحيح أن الولايات المتحدة ما تزال في صدارة مقدار الإنفاق بمقدار 464 في 2016، ولكن هذا الإجمالي لم يزدد إلا بمقدار الثلث فقط منذ عام 2000.

كما تحتل علي بابا صدارة الشركات الصينية في الإنفاق على البحث والتطوير، حيث خصصت 2.6 مليار دولار لهذا المجال في 2017، وستتضاعف ميزانية الأبحاث -بسبب دامو- ثلاث مرات؛ أي إلى أكثر من 7 مليار دولار، وهذا يعني أن علي بابا ستتفوق غالباً على آي بي إم وفيسبوك وفورد، وستضيِّق الفارق مع الشركتين المتصدرتين عالمياً في الإنفاق على البحث والتطوير، وهما ألفابيت وأمازون، واللتين وصلتا إلى قيمتي 16.1 مليار و13.9 مليار، على الترتيب، في 2017.

وستتضمن دامو تشكيلة من المجموعات البحثية التي تعمل على تقنيات أساسية وناشئة، بما في ذلك البلوك تشين، وحماية الحاسوب، والتكنولوجيا المالية، والحوسبة الكمومية. ولكن التركيز الأساسي سيكون على الذكاء الاصطناعي، إذ يبدو أنه سيقدم القدر الأكبر من الإمكانات المرتقبة.

ومن الواضح أن دامو تستوحي أسلوب عملها من المختبرات التجارية البحثية الكبيرة في القرن العشرين، إذ تذكر ليو -على سبيل المثال- مختبرات بيل التابعة لشركة “أيه تي أند تي AT&T”، والتي أجرت تجارب هامة على المواد والإلكترونيات والبرمجيات، مما حقق إنجازات تقنية هامة، مثل الترانزستور، والليزر، وأجهزة اقتران الشحنة للتصوير الرقمي، إضافة إلى نظام التشغيل الحاسوبي يونيكس، ولغات البرمجة C و C++. تقول ليو إن علي بابا تستلهم أيضاً  كيفية تمويل وكالة المشاريع والأبحاث الدفاعية المتقدمة الأميركية “داربا DARPA” لعدة فرق مختلفة؛ بحيث تتنافس على تنفيذ نفس المشروع.

كما أن من الواضح أن علي بابا تعلمت بعض الدروس أيضاً من الشركات مثل ألفابيت وأمازون؛ فقد قامت -على غرار تلك الشركات- بإطلاق منصة سحابية للتعلم الآلي، وتعتبر هذه المنصة الأولى من نوعها لشركة صينية، وقد أطلقت في 2015، وتم تحديثها بشكل كبير في العام الماضي. وتقدم هذه المنصة أدوات مماثلة لما تقدمه منصتا جوجل كلاود وأمازون ويب سيرفسز، بما في ذلك الحلول الجاهزة للاستخدام الفوري لمسائل مثل التعرف على الصوت وتصنيف الصور.

وقد كان تطوير هذه الأدوات إنجازاً تقنياً كبيراً لعلي بابا، ويدل على مدى طموح الشركة لصياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي، ومدى أهمية الدور الذي ستلعبه الحوسبة السحابية في المستقبل.

ومن الدلائل الهامة الأخرى هي أن سحابة علي بابا تدعم عدة هيكليات للتعلم العميق من شركات أخرى، مثل تينسورفلو من جوجل، وإم إكس نت من أمازون. كما أن التعلم العميق -وهو تقنية لتدريب الآلات على التعرف على الأشياء عن طريق تلقيم الكثير من البيانات لشبكات عصبونية متعددة الطبقات- يعد من أهم الأساليب في الذكاء الاصطناعي حالياً، ويستخدم في كل شيء؛ بدءاً من التحكم في السيارات ذاتية القيادة، وصولاً إلى تحويل الكلام إلى نص مكتوب. ومن أحد أسباب بناء الشركات التقنية لهيكلياتها الخاصة للتعلم العميق هو دفع المستخدمين إلى منصاتها السحابية؛ لأن أفضل بيئة لعمل هذه الهيكليات هي بنيتها التحتية الخاصة. وعن طريق دعم هيكليات الشركات المنافسة، تقدم علي بابا للمطورين سبباً وجيهاً لاستخدام منصتها بدلاً من منصاتهم.

وهذا ليس كل شيء؛ حيث تلمح ليو إلى أن احتمالية أن تعمل علي بابا حالياً على هيكليتها الخاصة للتعلم العميق، وهو ما قد يساعد على جذب المزيد من المهندسين إلى منصتها. وعند سؤالها عما إذا كانت علي بابا ستطلق بعضاً من الكود البرمجي الذي تم تطويره، أجابت: “عندما يصل إلى مرحلة النضج”.

أجوبة ذكية

ظهرت لمحات أخرى من التقدم الذي أحرزته علي بابا في مجال الذكاء الاصطناعي مؤخراً؛ فقد أطلق فريق بحثي في الشركة برنامج ذكاء اصطناعي قادر على قراءة مقطع نصي، والإجابة عن أسئلة بسيطة حول النص، وبشكل أدق من أي شيء تم تصميمه من قبل.

كان النص مكتوباً بالإنكليزية وليس الصينية، وذلك لأن البرنامج تدرب على مجموعة بيانات ستانفورد للإجابة عن الأسئلة (اختصاراً SQuAD)، وهو برنامج اختباري لأنظمة الأسئلة والأجوبة. وقد اعتمد إنجاز علي بابا على عدة تقنيات جديدة في التعلم الآلي، وحقق نتيجة أعلى من برامج مايكروسوفت وسامسونج وغيرها، ومن الملفت للنظر أن هذا البرنامج تفوق حتى على الإنسان العادي (على الرغم من أن هذه النتيجة خادعة نوعاً ما، لأن البرنامج لا يفهم فعلياً ما يقرأ).

غير أن ما يثير الإعجاب أكثر من ذلك هو سرعة صعود علي بابا إلى صدارة النتائج في هذا الاختبار؛ فقد أجرت الشركة الاختبار لأول مرة في سبتمبر 2017، يقول براناف سمير راجبوركار (طالب دكتوراه في جامعة ستانفورد، والمسؤول عن مسابقة SQuAD): “يوجد في الفرق العشرة الأولى عددٌ لا بأس به من مؤسسات صينية كبيرة، وهو ما يعكس تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي في جميع الأماكن”.

ويقول سي لو (أحد أفراد الفريق) إن علي بابا قد استخدمت البرنامج لتحسين الدعم المؤتمت للزبائن في سوقها التجارية على الإنترنت. كما تأمل بأن تزود جميع منصاتها وتقنياتها ببرنامج فهم اللغة.

ويعمل باحثو الذكاء الاصطناعي في علي بابا على مشاريع جديدة أخرى، مثل الشبكات التوليدية المتنافسة (اختصاراً GAN)، وفي هذا الأسلوب الجديد والمثير في التعلم الآلي -والذي طوره أحد باحثي جوجل- تعمل شبكتان عصبونيتان بشكل متعاكس؛ حيث تحاول إحداهما توليد بيانات تبدو كأنها حقيقية، في حين تحاول الثانية تمييز الأمثلة الحقيقية عن المزيفة، وتسمح هذه التقنية للحواسيب بالتعلم بشكل فعال من البيانات التي لا تحمل علامات دلالية، ويمكن استخدامها لتشكيل صور ومقاطع فيديو واقعية الشكل.

مصدر الصورة: وانج هي، عبر جيتي

جمع الغيوم

مما يميز الشركات الصينية على مثيلاتها الغربية هو التزام الحكومة بدعم الذكاء الاصطناعي، ويرجح أن تظهر في المستقبل مدن ذكية تستخدم تقنيات مشابهة لأكشاك التذاكر في مترو شنغهاي. ومن إحدى الأدوات في مجموعة الذكاء الاصطناعي السحابي لعلي بابا مجموعة برمجية تسمى سيتي براين (دماغ المدينة)؛ وهي مصممة لتأدية مهام مثل إدارة بيانات حركة السير، وتحليل الصور من كاميرات المراقبة في المدينة.

ولا يخلو الغرب من تجارب مشابهة، مثل مشروع سايدووك لألفابيت؛ والذي يقوم على إحداث تغيير شامل في إحدى ضواحي تورونتو، عن طريق استخدام السيارات ذاتية القيادة، وروبوتات توصيل الرزم، وأنظمة الإدارة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ولكن الصين ترغب على الأرجح بتنفيذ مشاريعها على نطاق أكبر، مما سيعطي شركاتها أفضلية في السوق العالمية للذكاء الاصطناعي.

ومن العوامل المساهمة أيضاً اهتمام السلطات الصينية باستخدام التكنولوجيا في التحكم في المجتمع، حيث توجد خطط لتطبيق “نظام رصيد اجتماعي” يقوم بتتبع سلوكيات المواطنين اليومية، وإعطائها علامات تحدد الميزات والعقوبات لكل مواطن. كما تُستخدم أنظمة التعرف على الوجوه من شركات صينية -مثل سينس تايم- في العثور على المجرمين في تسجيلات المراقبة، وتتبُّع المشتبهين.

ومن المميزات الأخرى التي تتمتع بها الشركات الصينية هي إمكانية الوصول إلى كميات هائلة من البيانات، وهو ما يعود ببساطة إلى التعداد السكاني الضخم للصين، إضافة إلى قلة القيود -نسبياً- حول طرق استخدام هذه البيانات، فمثلاً تطبيق “علي باي” لشركة “آنت فاينانشال” يحوي أكثر من 520 مليون مستخدم، وتحدِّد الشركة الأهلية المالية للشخص -بشكل جزئي- عن طريق دراسة تعاملاته المالية اليومية وصِلاته الاجتماعية، وهو ما لا يمكن فعله في أوروبا أو الولايات المتحدة؛ حيث توجد قواعد صارمة تحدد البيانات التي يمكن استخدامها لتحديد مستوى الأهلية المالية، ولكن في مناطق مثل أفريقيا -حيث تتمتع الصين بنفوذ اقتصادي كبير- يمكن أن تتحول تقنيات كهذه إلى معيار سائد.

بدأت علي بابا في تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي الآن الشركة الخامسة على مستوى العالم في تزويد خدمات الحوسبة السحابية، وذلك بعد أمازون وجوجل ومايكروسوفت وآي بي إم، كما أن منصتها السحابية للتعلم الآلي تدعم عدة لغات بما فيها الإنكليزية، وقد أطلقت منذ فترة نسخة مخصصة للمطورين والشركات في أوروبا، كما أعلنت عن تأسيس مختبر جديد للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعة نانيانج التكنولوجية في سنغافورة.

وتعتبر علي بابا في صدارة المنافسة في بعض الأماكن؛ ففي ديسمبر الماضي أعلنت عن تعاون مع الحكومة الماليزية لتأمين خدمات المدن الذكية، بما فيها منصة فيديو تعمل بشكل آلي على اكتشاف الحوادث، والمساعدة على تحسين تدفق حركة المرور.

ذكاء اصطناعي بمواصفات صينية

ما القيم التي ستحكم الذكاء الاصطناعي إذا زوَّدت الصين به العالم؟

تزداد مخاوف الغرب حول مسائل مثل الخوارزميات المنحازة وفقدان الوظائف بسبب الأتمتة، وهو جدال لا يُسمَع بهذا القدر في الصين، وقد تحدث جاك ما -العقل المدبر لعلي بابا- مؤخراً في المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، واعترف بالمخاطر التي ترافق الذكاء الاصطناعي، ولكن من ناحية أخرى، فإن علي بابا ليست جزءاً من مجموعات أخلاقية مثل “الشراكة حول الذكاء الاصطناعي”، على عكس الشركات والمنظمات الأميركية المماثلة، كما أنها لا تحتوي على قسم داخلي خاص بالأخلاقيات مثل ديب مايند (الشركة التابعة لألفابيت)، والتي تركز على الذكاء الاصطناعي.

وسوف تكون للصين -مع ازدياد براعتها في الذكاء الاصطناعي- مساهمة هامة في تحديد شكل العالم باستخدام هذه التقنية، ولا شك في أن علي بابا ستكون جزءاً هاماً من هذا المشهد. يقول ويليام كيربي (خبير في المسائل الصينية في مدرسة هارفارد للأعمال): “قبل أن يُستخدم مصطلح الذكاء الاصطناعي في سياق الأعمال، كانت علي بابا من كبار المبتكرين في هذا المجال، وأنا أرى أن الشركة قد أسهمت أكثر من أي جهة أخرى في تغيير أسلوب الأعمال في الصين، وهي تتميز بطموحات كبيرة في جميع الاتجاهات”.

المزيد من المقالات حول الآلات الذكية

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!