تكنوضاد ذكاء اصطناعي

الذكاء الاصطناعي | ARTIFICIAL INTELLIGENCE (AI)


ما هو الذكاء الاصطناعي؟

هو أحد فروع علم الحاسوب الذي يسعى إلى تصميم آلاتٍ ذكية، أي مزوَّدة بأنظمةٍ حاسوبية قادرة على محاكاة قدرات البشر في التفكير المنطقي والتعلم من أجل أداء مهام تتطلب عادةً ذكاءً بشرياً لإنجازها.


قد تكون هذه المهام بسيطةً جداً مثل التعرف على الأشياء في صورة أو قيادة سيارة، وقد تتطلب تخطيطاً متطوراً مثل ممارسة لعبة الشطرنج، وقد تكون هذه المهام أكثر تعقيداً وتتطلب المنطق والمعرفة مثل فهم اللغة والترجمة والتعرف على الكلام وابتكار الاختراعات.

تاريخ الذكاء الاصطناعي

تم إطلاق مصطلح الذكاء الاصطناعي لأول مرة من قبل منذ عام 1956 من قِبل جون ماكرثي John McCarthy من جامعة إم آي تي، الذي ينظر إليه بالإضافة لعدة علماء آخرين مثل آلن نيويل Allen Newell وهربرت سيمون Herbert Simon وكلود شانون Claude Shannon على أنهم الجيل الأول والآباء المؤسسون لمجال الذكاء الاصطناعيّ كما نعرفه اليوم.

حصل مجال الذكاء الاصطناعيّ على اهتمامٍ ودعمٍ كبيرين خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ولكن وبسبب الصعوبات التي ترافقت مع تطبيق مفاهيم الذكاء الاصطناعيّ ضمن الآلات بتلك الفترة وبسبب رغبة الحكومات والجهات الداعمة الحصول على نتائج فعلية، تم إيقاف الدعم بشكلٍ كبير خلال سبعينيات القرن الماضي، وهي الفترة المعروفة باسم: شتاء الذكاء الاصطناعيّ كإشارة لانخفاض البحث والتطوير في هذا القطاع أثناء هذه الفترة الزمنية.

عاد الذكاء الاصطناعيّ للواجهة مرة أخرى مع بداية ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بفضل ظهور وتطور العديد من التقنيات الحديثة مثل مفهوم الأنظمة الخبيرة Expert Systems، وظهور تقنياتٍ جديدة في مجال صناعة أشباه الموصلات (أنصاف النواقل) مثل التكامل عالي المستوى VLSI وأشباه الموصلات ذات الأكسيد المعدنيّ MOS.

بدءاً من تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم تزايد البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعيّ وبدأت البرمجيات المعتمدة تثبت فعاليةً وقدراتٍ كبيرة، حتى تمكنت شركة آي بي إم IBM من تصنيع حاسوب ديب بلو Deep Blue سنة 1997 الذي تمكّن من هزيمة بطل العالم في الشطرنج الروسي جاري كاسباروف في مبارةٍ اعتبرت نقطةً فاصلة في تطور الذكاء الاصطناعيّ، واستمر التطور حتى تمكنت جوجل من تقديم برنامجها الرائد ألفا جو Alpha Go الذي تمكن سنة 2016 من هزيمة الكوري الجنوبي لي سيدول، بطل العالم في لعبة جو التي تعتبر أصعب وأعقد من الشطرنج.

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي؟

يعمل الذكاء الاصطناعي من خلال الجمع بين مقاربات مختلفة لحل المشاكل كالرياضيات والإحصاء الرياضي وبحوث العمليات والتحليل التنبؤي وعلم الأعصاب ونظرية التحكم والأمثَلة وغيرها. ويتم إنجاز أنظمة الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على العديد من الأساليب ومنها: التعلم الآلي (وأكثر أقسامه شهرة هو التعلم العميق) ومعالجة اللغات الطبيعية (كالتعرف على الكلام) والرؤية الحاسوبية (كالتعرف على الصور) وعلم الروبوتات. ويتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم في مختلف المجالات كالقطاع المصرفي وقطاع الرعاية الصحية والسيارات ذاتية القيادة وتطوير الألعاب وغيرها.

للمزيد حول مفهوم الذكاء الاصطناعي، اطلع على مقالتنا:


مفاهيم من نفس المحور


مقالات تم ذكر هذا المصطلح فيها


بدعم من تقنيات